الشيخ الجواهري

404

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

فيتّجه التخيير ، لا أنّه يستقرّ عقد الأولى وتبين الثانية منه [ 1 ] . نعم لو أنّ إسلام الثانية قد كان بعد انقضاء عدّتها اتّجه ذلك ، لا في الفرض الذي قد بان أنّها زوجة له بإسلامها في عدّتها [ 2 ] . وإن كان قد انقضت عدّة الأولى وهو واضح . ومثل هذا البحث يأتي فيما لو أسلم زوجاته الأربع المدخول بهنّ فتزوّج خامسة دخل بها ، ثمّ أسلم وتأخّر إسلامها حتّى انقضت عدّة الأربع ثمّ أسلمت في عدّتها ، واللَّه العالم . [ لو أسلم الوثني ثمّ ارتدّ ] : المسألة ( السابعة : إذا أسلم الوثني ) على وثنيّته بعد الدخول ( ثمّ ارتدّ وانقضت عدّتها ) وهي باقية ( على الكفر ) من حين إسلامه ( فقد ) بان أنّها ( بانت منه ) من أوّل إسلامه المقتضي لانفساخ النكاح في مثل ذلك ( و ) هو واضح . نعم ( لو أسلمت ) هي ( في العدّة ) بان عدم الانفساخ بالإسلام ولكن انفسخ بالارتداد . ( و ) حينئذٍ فلابدّ من ضرب عدّة لها من حين الارتداد فإن ( رجع إلى الإسلام في العدّة فهو أحقّ بها ) [ 3 ] . نعم ( إن خرجت ) العدّة ( وهو كافر فلا سبيل له عليها ) وبان أنّها بانت منه من حين ردّته . وكذا لو انعكس الفرض بأن أسلمت هي أوّلًا ثمّ ارتدّت . وعلى كلّ حال فليس له العود إليها بذلك العقد حال ردّته [ 4 ] . ولذلك لا يقرّ عليه بل يُقتل إن كان فطريّاً وكان رجلًا ، ويستتاب إن كان مليّاً ، فإن لم يتب قُتل إن كان رجلًا ، وإن كان امرأة حبست وضربت وضيّق عليها في المأكل والمشرب كما سمعت الكلام فيه سابقاً . بل لو كانت هي مرتدّة مثله أيضاً انفسخ النكاح بينهما كما عرفته فيما مضى . هذا كلّه بالنسبة إلى الرجوع إليها . أمّا غيرها كما لو فرض أنّه تزوّج وهو مرتدّ بامرأة ثمّ عاد إلى الإسلام في عدّة الأولى لم يحكم بصحّة